مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
647
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقعت فيما بين عدي بن كعب ، فخرج عبداللَّه بن مطيع يطّلع ما سببه ، وبلغ ذلك عبداللَّه وسليمان ابني أبي جهم ، فخرجا يرصدانه لرجعته ، وأتى الخبر أخويهما فخرجوا إليهما ، وتداعى الفريقان ، وانصرف عبداللَّه بن مطيع ممسياً « 1 » ، فالتقوا بالبقيع فاقتتلوا وتُنوول ابن مطيع بعصاً فأدركت مؤخّر السّرج فكسرته ، وأقبل زيد بن عمر ليحجز بينهم وينهى بعضهم عن بعض ، فخالطهم فضربه رجل منهما في الظّلمة وهو لا يعرفه ، ضربة « 2 » على رأسه فشجّه وصُرع عن دابته ، وتنادى القوم : زيد زيد ، فتفرقوا ، وأسقط في أيديهم ، وأقبل عبداللَّه بن مطيع ، فلمّا رآه صريعاً نزل فأكبّ عليه فناداه : يا زيد ! بأبي أنت وأمِّي . مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ أجابه ، فكبّر ابن مُطيع وأخذه فحمله على بغلته حتّى أدّاه إلى منزله ، فدُووي زيد من شجّته حتّى أقبل ، وقيل : قد برأ ، وكان يُسأل عن من ضربه فلا يُسمِّيه ، ثمّ إنّ الشّجّة انتفضت بزيد بن عمر فلم يزل منها مريضاً ، وأصابه بطن فهلك رحمة اللَّه عليه . « 3 » قال عبد الحميد بن عبدالرّحمان بن زيد بن الخطّاب ، وقد ذكر بعض أهل العلم : أنّه وأمّه أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب ، مرضا جميعاً وثقلا ونزل بهما ، وأنّ رجالًا مشوا بينهما لينظروا أيّهما يقبض أوّلًا فيورث منه الآخر وأ نّهما قُبضا في ساعة واحدة ، فلم يُدر أيّهما قُبض قبل صاحبه ، وقال في ذلك عبداللَّه بن عامر بن ربيعة حليف بني الخطّاب : إنّ عديّاً ليلة البقيع * تفرّقوا عن رجل صريع مقاتل في الحسب الرّفيع * أدركه شؤم بني مطيع وقال في ذلك عاصم بن عمر بن الخطّاب : مضى عجب من أمر ما كان بيننا * وما نحن فيه بعد من ذاك أعجب يجري جُناة الشّرّ من بعد ألفة * رجعنا وفيه فرقة وتحزّب مشائيم جلّابون للغيّ مصحراً * وللغيّ في أهل الغواية تجلب
--> ( 1 ) - [ المختصر : مشياً ] . ( 2 ) - [ لم يرد في المختصر ] . ( 3 ) ( 3 * ) [ لم يرد في المختصر ] .